العلامة المجلسي

339

بحار الأنوار

أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المولود يشبه أباه وعمه . قال : إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فالولد يشبه أباه وعمه ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه الولد أمه وخاله ( 1 ) . 18 - ومنه : عن العباس بن محمد ( 2 ) بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن محمد بن يوسف الخلال ( 3 ) عن محمد بن خليل المحرمي ، عن عبد الله بن بكر المسمعي ( 4 ) عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : سأل عبد الله بن سلام النبي صلى الله عليه وآله فقال : من ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه ؟ قال صلى الله عليه وآله : إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إليه - الخبر ( 5 ) - . بيان : في القاموس : نزع أباه وإليه : أشبهه . وأقول : يحتمل أن يكون المراد بالسبق الغلبة ليوافق خبر أبي بصير ، أو العلو ليطابق رواية ثوبان وغيره ، ويمكن كون كل منها سببا لذلك . أقول : مضامين تلك الأخبار مروية من طرق العامة أيضا وفي كتبهم ، ورووا أيضا أن حبرا من أحبار اليهود سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الولد فقال : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله تعالى . وقال بعضهم : معنى العلو الغلبة على الآخر ، ومعنى السبق الخروج أولا ، وزعم بعضهم أن العلو علة شبه الأعمام والأخوال ، والسبق علة الأذكار والايناث ، ورد ذلك التفصيل بأنه جعل في حديث الحبر العلو علة الأذكار والايناث . وأجاب عنه بعضهم بأن العلو في حديث الحبر بمعنى السبق إلى الرحم لان ما علا سبق ويتعين تفسيره بذلك ، فإنه في حديث آخر جعل العلو علة شبه الأعمام والأخوال وجعله في حديث الحبر علة الأذكار والايناث ، فلو أبقينا العلو في حديث الحبر على

--> ( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 88 . ( 2 ) كذا : والصواب : أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني . ( 3 ) في بعض النسخ بالحاء المهملة وفى بعضها بالجيم ، ولم نجد له ذكرا في كتب الرجال ( 4 ) كذا في جميع نسخ الكتاب ، والظاهر أن الصواب " السهمي " كما في المصدر لأنه الذي يروى عن حميد الطويل . ( 5 ) العلل : ج 1 ، ص 89 .